اسس الدیانتین
صفحة ١٠٤ من ٢٨٥

العدل في الديانتين الإسلامية والمسيحية ١١٤

روح، حرمها حق الحياة.

وكذا السارق وإن أرعب المسروق إلى أهله، ولكنه أخاف أناساً ونشر في الأرض فساداً أو أهلك الحرث والنسل.

فحكم العدالة لها حق كذلك ثم تأذيبه، وتأديب من معهم ومنوسعة له نفسه قتل أبعاء فتشاء، أنّه عاثاً في الأرض فساداً، وفي هذا القصاص حياة الشعوب، بواحة القلوب، من مداهنة الخطوب.

وكذا المذاب الأخروي إذ إنّ أثر الذنوب التي اقترفها الفاسق، صيفات نفسه الخبيثة بأثار سوءاً يصعب إزالتها إلا بماء التوبة. فإذا تاب وتاب الأديان، واستبدل بها حب الرحمن.

كما أنّ أثر الأعراء في يصبح المجتمع كله، قال الله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾(١). فإنّ الفسق وإن انتشر في الكتاب والسرقة والمنيوبة ونهائك الروح وشرب الخمر بمؤثر على المجتمع وإن اقترفها واحد من الناس، كأنها كتترة تحرق من بطريقها إلا من اجتنابه الله.

وومنح الإمام الصادق(ع) أثر الذنوب على المجتمع فقال: قال رسول الله (ص): «إنّ المعصية إذا عمل بها العبد سراً لم تضر إلا

(١) سورة الأنفال، الآية ٢٥.