اسس الدیانتین
صفحة ١٠٥ من ٢٨٥

أسس الديانتين ١١٥

عاملها، وإذا عمل بها علانية ولم يغير عليه أضرّت العامة، ثم قال الإمام الصادق(ع): «وذلك إنه يذل بمعاه دين الله ويفتدي به أهل عداوة اللهة»(١).

فلذا قال تعالى حاكياً عن المؤمنين: ﴿وربهم يسعى بين أيديهم﴾(٢). لأنهم كانوا في الدنيا نوراً يستمد من نفاحهم شعلة الإيمان من الرحمن، ويستضيء الآخرون بنورهم. فكذا هم في القيامة. وقال تعالى حاكياً عن صفة النار: ﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾(٣)، فكما كانت أنفسهم شريرة مظلمة نارية في الدنيا، فكذا هم في الآخرة فحرقوا أنفسهم في حياة وما من حولهم، بضلالهم وانضلالهم، فإذن بشهم لم يكن لمأ حتى يفتقر لهم أو يتجاوز عن سيئاتهم.

فلذا قال تعالى: ﴿وذلك ما قدموا﴾ وأطاعهم(٤)، فأثر الذنب الذي عمله هذا الكافر قد بقي أثره أكثر السنين. كما هو حال محاوية ويزيد وأشباههم، لأنهم سنوا السن السيئة في الإسلام. وقال الحديث عن الرسول (ص): «من سنّ سنّة حسنة فعمل بها من

(١) ميزان الحكمة، ج٣، ص ٢٦١.

(٢) سورة الحديد، الآية ٩.

(٣) سورة التحريم، الآية ٦.

(٤) سورة يس، الآية ١٢.