العدل في الديانتين الإسلامية والمسيحية ١١٦
بعده كان له أجره ومثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، ومن سنّ سنّة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزره ومثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً»(١). إضافة إلى أنّ نفسية هذا الماسي قد بانت وظهرت، فقد أحياه الله تعالى مدة وبكين أن يتذكر فيها من تذكر، ومع ذلك عصى واستكبر، فلو أبقاه ألفاً السنين ليس على حاله، فهؤلاء الأناس كما قال تعالى: ﴿وإن هم لا كاذبهم في عمل أمثل سيئة﴾(٢). ﴿ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم، ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون﴾(٣).
فالأنامل الأنبياء هم خير وعلوهم، والحجة الأقيت عليهم، فاتقوا عليهم بجلهم الحجة والحبرى، وفصوا أنفسهم في الضلال والذنوب، كما أن الملم يعرف صلوات تلاميذه في الذكاء، والجدية في العلماء والعمل. أو المتقاعس في القلوب، وهم نتيجة علاومه من التباطؤ أو الكسل.
نعم المخصص أنّه أمرٌ أحياه أن إيقاظ، ابطلت من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة(٤). وهؤلاء الذين يدفع الله إلى شأنهم
(١) ميزان الحكمة، ج٤، ص ٤٦١.
(٢) سورة الدخان، الآية ٤٩.
(٣) سورة الأنفال، الآية ٢٣.
(٤) سورة الأنفال، الآية ٤٢.
‹