أسس الديانتين ١١٩
أي أنها معلولة لتلك الأعمال، أو العقوبات التي هي عين العمل وتجسمه فلا مجال للبحث في التناسب وعدمه.
ويعلق برتراند راسل قائلاً: كيف يمكن أن يكون هناك إله يجازينا على الذنوب الصغيرة بتلك العقوبات القاسية؟(١)
فيقال لراسل: إنك لم تدرك كيفية رابطة الدنيا بالآخرة، فهي ليست رابطة اعتبارية، بل علة للمعلول، فهناك تلازم لا يمكن أن ينفك ويزول أبداً.
وفي ختام الكلام على العدل، أقول: إنّ العذاب يرتفع قطعاً عن المذنب بعد حين، إلا الكافر فأمره إلى الله نعم، ذكره العارف محيي الدين بن عربي من أن العذاب يزول حتى عن الكافر نتيجة رحمة الله، ولكنه يبقى في جهنم ويصبح من سنخها، ويتكيف بطبيعتها حتى أنه لو دخل الجنة لتألم(٢).
العدالة عند المسيحية
- من أهم المفاهيم التي ناشدت بها المسيحية هو منهوم العدالة، فهو من الأسس والركائز التي تبنى عليها جلّ العقيدة المسيحية،
(١) العدل الإلهي، ص ٢٧٠.
(٢) الفتوحات المكية، ج ٤، ص ٢٠٤.
‹