أسس الديانتين ١٢١
وفي الإنجيل لا نجد حثّاً على العدالة بالمعنى القانوني التشريعي، وإنما إجراء لأحكام العدالة، بعيدة إذا تعدى الإنسان على حرمة وقاسه أو السرقة كذلك، وما هي الأحكام الشرعية بالنسبة إليه وما هو أو كذب، وما أشبه، ما هي الأحكام الشرعية بالنسبة إليه وما هو الجزاء - من الحدود والقصاص والتعزير - كما في الإسلام، إلا دعوة ملحة إلى إنصاف طبقة من المظلومين، ولا تقديماً للمسيا (المسيح) كقاضٍ عادل.
ويمكن أن نعود ذلك إلى أنّ المسيح عليه السلام كان في زمن الرومان، وكانوا هم الذين يتولون نظام الدولة. وفي العهد القديم (التوراة) التكلم من القوانين الاجتماعية القضائية، فقد بسيروا على بعض خطاها.
أما المسيح فإنه كان بنبت التعليم الروحية فحسب متخلياً عن أي علاقة مع الدولة، أو شدخاً في سياسة الحكم، أو حكماً يمس بحقوق الدولة لتغيير ذاك الحكم أو فرض رأي أو اقتراح بشير بأنه يرفض نفسه حاكماً أو يشمر بأنه يقوم بانقلاب للوصول إلى منصب رئاسة، أو هيمنة، بل كانت دعوة للزهد والتقشف، والرهبنة وهذا ما يتنافى مع حب الجاه للوصول إلى أعلى العرش وسدنة الحكم.
‹