العدل في الديانتين الإسلامية والمسيحية ١٢٢
إضافة إلى أن المسيح(ع) لم يكن يرى في النظام الاجتماعي الشر الأول والساند بين معاصريه، بل كان متطلباً شر آخر ذو طابع ديني محض، ألا وهو الشكلية في العبادة والرياء في الأعمال، فلذا يحمل التنديد بالروح الفريسية المتظلفة، في كزارة (موعظة) يسوع. المركز الأساسي الذي كان يستهد شجب الأنبياء لصور الظلم.
فإذاً العهد الجديد لم يضع مجال أكثر من عدل الله الفضائلي في حياة المؤمن أو الجماعة. لكنه يبرك الاهتمام على الديونة (القضاء والحكم) الأخيرة، وهذاك يظهر الله بارئاً عادلاً(١).
العدالة الأخروية (الديونة )
أكثر التعاليم المسيحية تؤكد وتحث على العمل لأجل الحكم القضاء، الإلهي، في اليوم الآخر. وإنّ بر الرحيم سوف يجازي كلّاً على حسب عمله، فالجنة والثواب للمطيعين والبرة، والنار والجحيم للمتمردة والكفرة.
لكن أبعاش الله البشر يوم القيامة بمدله أم بمنحهم العطاء
(١) معجم اللاهوت الكتابي ( بتصرف ) ص ١٥٠ - ١٥١.
‹