أسس الديانتين ١٢٣
ويتفضل عليهم كذلك؟
لا شك أنّ إليه رؤوف بالعباد، ولا يظلم مثقال ذرة، فالعبادة جل ذكره مع ذاك يتفضل على عباده وعلى عباده بسماء قصص الخلاص. قال بولس الرسول: «لأن يجمع الله من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحق بالإثم»(١) وقال: «ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان ديونة الله العادلة الذي سيجازي كلّ واحد حسب أعماله، أما الذين يصبر في العمل الصالح يطلبون المجد والكرامة والبقاء، فبالحياة الأبدية، وأما الذين هم من أهل التجزب ولا يطاوعون للحق بل يطاوعون للإثم فسخط وغضب، شدة ومضيق على كل نفس، لأن ليس عند الله محاباة»(٢). (جور.. في الحكم). إذاً يسوع المسيح بمنح أبراً للحياة إنما هو عملية إلهية ولا يكون ولا يمنح إلا بالإيمان والإخلاص والتواضع.
بقول متى الرسول: «أما المسيح بمكلّم أقول لكم إنّ كل كلمة بطالة بكلّم بها الناس سوف يعطون عنها حساب يوم الدين، لأنك بكلامك تنبرّر وبكلامك ندان»(٣).
(١) رسالة بولس الرسول، إلى أهل رومية، ١، ١٨.
(٢) رسالة بولس الرسول، إلى أهل رومية، ٢، ٥-١١.
(٣) إنجيل متى، ١٢، ٣٦-٣٧.
‹