العدل في الديانتين الإسلامية والمسيحية ١٢٤
فالخلاص إذاً لا يكون بمجرد الإيمان، بل لا مع من عمل، لأن متى يقول، بكلامك تنبرر وبكلامك ندان، فالعمل مع الإيمان مقترنان كنوأمين لا ينفكان من بعضهما والروقة الرحيم يجازي كلاً بعمله، ولا يظلم ربك أحداً.
ويذكر السيد المسيح عليه السلام قوله «فيخرج الذين عملوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الديونة»(١). ويتجسم هنا أنّ هناك قيامتين، قيامة الحياة وها أسماء، أخرى، قيامة الأولى، قيامة الحياة أو قيامة أفضل، ومبارك مقدس من له نصيب في القيامة الأولى، وهؤلاء ليس عليهم سلطان الموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون مع المسيح ويملكون معه ألف سنة.
أما القيامة الثانية فهي قيامة الديونة وسوف تكون بعد الأولى بحوالي ألف سنة وهي قيامة الأشرار، فالذين سيقومون في القيامة الأولى سيقومون أمام كرسي المسيح لأخذ الأجرة (نيس) أنّ الثواب استحقاق ) أما الذين سيقومون في القيامة الثانية سوف يقومون أمام العرش العظيم الأبيض قيامة الديونة(٢).
(١) إنجيل يوحنا، ٥، ٢٩.
(٢) معجم اللاهوت الكتابي، مادة قيامة، ص ٦٠٦.
‹