اسس الدیانتین
صفحة ١١٥ من ٢٨٥

أسس الديانتين ١٢٥

وأعظم خطبة هي رفض بن الله أي في عدم القبول بنبوة المسيح لله، وهنا يتبين أنّ رسالة يسوع المسيح تؤكد على إهتمام بالله تعالى بالله أكثر منه في حفظ الوصايا. ويتجلى من رسول الرسل متى مثالاً من جميع الناس في القيامة الجميع بينهم بالعدل والإنصاف، ومتى جاء ابن الإنسان، في مجده، وجميع الملائكة القديسين معه، فحينئذ يجلس على كرسي مجده، ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء، فيقيم الخراف عن يمينه، والجداء عن اليسار، ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي أبي وارثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم، لأني جعت فأطعمتموني، عطشت فسقيتموني، كنت غريباً فآويتموني، عرياناً فكسوتموني، مريضاً فزرتموني، محبوساً فأتيتم إليّ، فيجيبه الأبرار حينئذ قائلين: يا رب متى رأيناك جائعاً فأطعمناك... فيجيب الملك إنه أقول لكم بما أنكم فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم.

ثم يقول للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة للشيطان، أنّ عذاب أبدي والأبرار إلى حياة أبدية(١)، وهنا وإن كان الجزاء بعدالة فإنّ نشاط يستحق أجراً.

(١) إنجيل متى، ٢٥، ٣١-٤٦.