أسس الديانتين ١٣٩
ثانياً: تمزيه من النبي الأسبق، أو المعاصر له، لأنّ النبي صادق لا ينطق عن الهوى، وأنّا تأييد، بنيان صرح نبوته من أصله، والوقوع لله الناس، بأنّ الجهل والضرور.
ثالثاً: الإتيان بالمعجزة وهذا هو الطريق الأهم الذي يعتمد عليه غالب الناس، إذ إنّ الاستقامة عند النبي قد لا يعرفها من لم يعاشره، والتمزيه من النبي السابق، قد يكون قد خفي بسبب التحريف، الذي طال جلّ أقدس المقدسات وهو وحي الله، و مع وجوده، قد لا يؤمن البعض، به لأنه يشكك، عادة في الأمور الغيبية وغير الحسية، بخلاف شاهد الحال، فإنّه أقوى حجة وأنور لحجة.
إثبات نبوة محمد(ص)
هل كانت الطرق الثلاث التي ذكرت في العنوان السابق، حاصلة في رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بكمالها وتمامها؟
١ ـ الاستقامة: عُرف الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم، في الجاهلية قبل نزول الوحي عليه بإسم الصادق الأمين(١)،
(١) المعروف بين الناس، أمر، حلف الفضول والحلف بالله الصادق فقط، انظر مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، ١/٧٤؛ وبحار الأنوار، للمجلسي، ج ١٦، ص ٢٢٢؛ والكافي الشريف، للكليني، مروج الذهب، للمسعودي، ج ٢، ص ٢٧١؛ أبو الفداء، للسيوطي، خصائص الكبرى، وأنظر معجم البلدان، للحموي.
‹