اسس الدیانتین
صفحة ١٢٩ من ٢٨٥

النبوة في الديانتين ١٤٢

وقال الشاعر حسان بن ثابت:

مجمعة في شهف قلب أحمد فظللنا الآلاء الرسول نمددا(١)

ثانياً: التتبع لروايات حديث معراج الرسول(ص) إلى السماء، يلاحظ أنّ كثيراً ما خاطب الله تعالى رسوله بأحمد، فكأنّه اشتهر، باسم أحمد في الأرض بعدها(٢).

ثالثاً: أنزل القرآن، بن طهراني النصارى، وتلا رسول الله(ص) على مسامعهم هذه الآيات المباركة، فلم يعترض أحد منهم، بأنّه محمد وليس بأحمد، ولا لو كان موضع تسلل وضعة لبان ذلك، واشتهر على الأسنن، مع أنّ أقل الحوادث قيمة، كان النصارى يتناقلها ويظهرون بتبادرون لينقلوها، فلو وقع اعتراض منهم عليه، لكان لهم أعظم مساند، على كتب دعواه، بل على منهم في ذلك، فهل أسلم المئات من اليهود والنصارى بالنبي محمد(ص) ولم ينكروا عليه ذكر البشارة الموجودة في التوراة أو الإنجيل.

رابعاً: تطابق الروايات عند الفريقين أنّ رسول الله(ص) بنفس أحمد، في صحيح البخاري عن جبير بن مطعم قال:

(١) أنس الأشراف، ج ١، ص ٢٢٣، نقلاً عن ديوان حسان بن ثابت، ص ٤٩.

(٢) بحار الأنوار، ج ١٨، ص ٢١٦.