اسس الدیانتین
صفحة ١٣٧ من ٢٨٥

النبوة في الديانتين ١٥٠

وسيكمل لكم دينكم، إذ ما اكتمل الدين المسيحي، على بد عيسى باعتراف المسيحية، إذ إنّه لم يحكم في زمنه ليجري القضاء والحكم والحدود والقصاص، ... بل إنّ في الشؤون السياسية، بخلاف شريعة الإسلام، فإنّها حكمت الأمر، وكانت قوانينها تامة في جميع الأبواب الفقهية، سواء كانت العبادية أو المعاملاتية أو الإيقاعية و... بل إنّ المسائل الفقهية في الإسلام تفوق الـ ٥٠ ألف مسألة في أبواب متفرقة، بعدما لم يعهد في الأديان السابقة.

فكيف إذاً وجب إنباع شريعة ناقصة، وقوانينها مدنية، حسب ما أهم كل شخص، مع أنّ من اللازم بالعقول، وبترك الله تعالى الحكيم الخبير هذه الأمة إلى يديه بدين، غير مكتمل، أم عذاب وتتمة، أن يسرح الناس لأنفسهم، بالهام من روح القدس ـ حسب الزعم ـ مع أنّ أحداً منهم لا يصير العصمة لنفسه أو ادعاها مع وجوده؟!

نأخيك بين ذلك فإن المسيحية تجمع تجاهراً روحياً مفرطاً، وقد ركزت على الجانب الغيبي، بحيث قطعت العلاقة مع الدنيا وخارجها وعلا التركيز ولد، عند المسيحيين طوال الرهبنة، وكان