أسس الديانتين ١٥١
علاج لأمراض كانت تصيب شعب بني إسرائيل، حينما طهرت الديانة المسيحية في ذلك الوقت، ومن ذلك فإنّ هذا النوع من الإفراط حينما يؤخذ كحظ عام للإنسان فإنّه يصير شذوذاً وتنحرافاً، لأنّه دواء لمريض، وليس عامًا للمسيح، وهذا من طبيعة عيسى عليه السلام استمدت أمرها، واستوعب أهدافها باعتبارها رسالة مصممت لعلاج حالة طارئة(١).
٣ ـ المعجزة: بعد أنّ وضحنا في أنّ الحديث أنّ النبي ومن هو متوفر فيه شروط ثلاثة: الاستقامة والتعريف من النبي السابق، والمعجزة، وبرهنا على وجود الشرطين، في نبوة الرسول(ص)، بقي الكلام عن الشرط الثالث وهو المعجزة.
تعريف المعجزة، هي عبارة عن أمر خارق للعادة، يأتي بها مدعي النبوة، في مقام التحدي، وتكون دليلاً على صدق دعواه، إذ لو أدعى مدع أنّه نبي بأنّه شاهدة معه على صدق دعواه، أن لو أدعى مدع أنّه نبي يأتيه كشف ذلك عن كذبه واخترائه على الله، فهذا بحت الله تعالى مع النبي مباشرة لهذه المعجزة، لتكون شاهد، صدق، ووحياً وحجة على العباد، فيقترن الإيمان بالنبي لا بالكرام
(١) معجم باقر السمن، موجز في أصول الدين، الزبور النبوة الرسالة لتحقيق عبد الجبار، الراهب الراهب، مطبعة مصر، سنة ١٩٢٧م، ج ١، ص ٢٠.
‹