اسس الدیانتین
صفحة ١٣٩ من ٢٨٥

النبوة في الديانتين ١٥٢

والإيمان، أو بالأشخاص ذوو النبي على أساس الحب والعاطفة، أو للمخلص من دفع الغبار.

والمعجزة في الغالب أمر استثنائي في الكون، وجري على غير الأسباب الطبيعية، فيهتك من هتك بين بينة، ويعين من حيّ عن بينة(١)، ولا بأس بها التنبيؤامن، كلما طلب القوم منه ذلك تثلاً يستيؤا ثأبدين، بدل أن يعلو اليقين من معاجز متعددة فيأقامواً في أنّ لا ينتج سبيل المؤمنين، لأنّه ليس من عباد الله المخلصين.

فإنّ هذا حصلت على بد رسول الله(ص) من التكلم مع الحيوانات، أو تسبيح الحصى، في يده، أو شفاء الأعمى ـ كشفاء أم أيوب الأنصاري، أول دخوله(ص) إلى المدينة ... تتوق حد المتواتر(٢).

بل لا بد، التوقيع الزمن الذي أرسل به النبي(ص)، وأحوال الناس، وأهل مكة بالخصوص، ليتبين بعد ذلك قوة المعجزة التي جاء بها رسول الإسلام محمد(ص) خاصة في تلك الظروف، وأجواء البيئة المحاطة به.

أمّا حالة الجزيرة العربية في عصر البعثة، فقد كانت من

(١) سورة الأنفال، الآية ٤٢.

(٢) بحار الأنوار، ج ١٧، ص ٤٠٠ وبعدها.