النبوة في الديانتين ١٥٨
فلم تريدوا»(١).
وقد شهد بعض الكتاب المسيحيين على ذلك فقال: «(Berry) إنّ اضطهاد الرومان لأتباع المسيح كان سببه أنّ أباطرة الرومان لم يعرفوا عن دعوة المسيح إلا أنّها امتداد للیهودیة»(٢)، ويقول دين آدي: «إنّ عيسى كان نبياً للعرب، ولم يحاول قط أنّ يشئ، فریقاً خاصاً من بني هذا، الماصرين، أو ينشئ له كنيسة خاصة مغايرة للكنائس اليهود، أو نظامهم»(٣) ويقول وليم باخون: «إنّ الذي يقرأ رسائل بولس يرى أنّه لم يدر دليلاً قط ينسب إلى عيسى تأسيس المسيحية»(٤).
أمّا الرسول يقدمل، «وأمّا النبوات المستقبل والأئمة مستنفي، والعلم سيبطل، لأننا نعلم بعض العلم وننبئ بعض النبئ، ولكن متى جاء الكامل حينئذٍ يبطل ما هو بعض»(٥).
وهذا تنساس من مم الكامل؟ فإمّا أن يكون هو المسيح عليه السلام والوعد بظهوره، بظهوره، وإمّا المقصود منه هو الرسول محمد
(١) إنجيل متى، ٢٣: ٣٧.
(٢) محمد أحمد العالي، المسيحية من اليوم إلى التكليف، بيروت، دار العلم، ٢/٢٢.
(٣) النبي محمد، دائرة المعارف.
(٤) النص الكامل المنشور.
(٥) رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس، ١٣: ٨-١٠.
‹