النبوة في الديانتين ١٦٢
الأنبياء لا تجوز عليهم الكبيرة لا قبل البعثة ولا بعدها، وتجوز عليهم الصغيرة إذا لم تكن منفرة وهو القاضي عبد الجبار.
رابعاً: وأمّا الأشاعرة فقد قال التوضيحي: المذهب عند محققي الأشاعرة هو منع الكبائر والصغائر الخسيسة بعد البعثة مطلقاً، والصغائر غير الخسيسة بعداً أمّا بعداً، وأمّا قبلها، فقد نقل القاضي الإيجي ـ وهو من الأشاعرة ـ أنّ لا يمتنع عليهم الكبيرة(١).
وقال الإمام عبد القادر البغدادي ـ من الأشاعرة ـ أجمع أصحابنا على وجوب، كون الأنبياء مصمونين بعد النبوة عن الذنوب كلها، وأمّا السهو والخطأ فقيما من الذنوب فلذلك ساغ عليهم السهو، وقد، سها النبي(ص) في صلاته(٢)، وقال: قال أصحابنا إنّ النبي(ص) قال في صلاته تلك الفرائض العملى منها وأرسلها فترلتي وكان ذلك من إقباله الشيطان(٣).
خامساً: قالت الإمامية: لا يجوز على الأنبياء المعصية مطلقاً لا قبل البعثة ولا بعدها، والحق في المقام هو العصمة المطلقة قبل النبوة وبعدها.
(١) الإلهيات، ج ٢، ص ١٤٦.
(٢) الإلهيات، ج ٢، ص ١٤٨؛ أصول الدين البغدادي، ص ١٦٨.
(٣) دراسات في العقيدة الإسلامية، ج ٢٢٦، الإلهيات، ج ٢، ص ١٤٦.
‹