اسس الدیانتین
صفحة ١٤٩ من ٢٨٥

النبوة في الديانتين ١٦٢

الأنبياء لا تجوز عليهم الكبيرة لا قبل البعثة ولا بعدها، وتجوز عليهم الصغيرة إذا لم تكن منفرة وهو القاضي عبد الجبار.

رابعاً: وأمّا الأشاعرة فقد قال التوضيحي: المذهب عند محققي الأشاعرة هو منع الكبائر والصغائر الخسيسة بعد البعثة مطلقاً، والصغائر غير الخسيسة بعداً أمّا بعداً، وأمّا قبلها، فقد نقل القاضي الإيجي ـ وهو من الأشاعرة ـ أنّ لا يمتنع عليهم الكبيرة(١).

وقال الإمام عبد القادر البغدادي ـ من الأشاعرة ـ أجمع أصحابنا على وجوب، كون الأنبياء مصمونين بعد النبوة عن الذنوب كلها، وأمّا السهو والخطأ فقيما من الذنوب فلذلك ساغ عليهم السهو، وقد، سها النبي(ص) في صلاته(٢)، وقال: قال أصحابنا إنّ النبي(ص) قال في صلاته تلك الفرائض العملى منها وأرسلها فترلتي وكان ذلك من إقباله الشيطان(٣).

خامساً: قالت الإمامية: لا يجوز على الأنبياء المعصية مطلقاً لا قبل البعثة ولا بعدها، والحق في المقام هو العصمة المطلقة قبل النبوة وبعدها.

(١) الإلهيات، ج ٢، ص ١٤٦.

(٢) الإلهيات، ج ٢، ص ١٤٨؛ أصول الدين البغدادي، ص ١٦٨.

(٣) دراسات في العقيدة الإسلامية، ج ٢٢٦، الإلهيات، ج ٢، ص ١٤٦.