أسس الديانتين ١٧٣
عليه، وكان قد أوحي إليه بالروح القدس أنه لا يرى قبل أن يرى مسيح الرب(١)، فكان يبصر نبياً، حتى أن المرأة المؤمنة كانت تدعى نبية، كانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط أشير، فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب وتتكلم عنه(٢)، وكان يوسف النجار زوج مريم نبياً، فلما كانت مريم مخطوبة ليوسف قبل أن يجتمعا وجدت حبلى من الروح القدس، فظهر له ملاك الرب في حلم قائلاً: ... فستقام نبأ يدعى اسمه يسوع(٣).
غير أن يسوع لا يذكر نفسه بهذا اللقب إلا عرضاً، فلان يسوع عندما استهزأ به أهل وطنه: أما أنبأ بنبي يسير، إلا كرامة إلا في وطنه وبيد بيته(٤).
نعم شخصية يسوع تتجاوز من في جهة التقليد النبوي، فيسوع المسيح هو نفسه الرب، وابن الرب، وأن السلطان الذي أعطي له من أبيه من قبل أنه يحمله فوق كل صفوف الأنبياء، قال يوحنا الرسول في رسالته إلى العبرانيين: الله بعدما كلم الأباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة، كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه الذي
(١) إنجيل لوقا: ٢، ٢٥.
(٢) إنجيل لوقا: ٢، ٣٦ ـ ٣٨.
(٣) إنجيل متى: ١، ١٨ ـ ٢١.
(٤) إنجيل متى: ١٣، ٥٧.
‹