اسس الدیانتین
صفحة ١٦١ من ٢٨٥

النبوة في الديانتين ١٧٤

جعله وارثاً لكل شيء(١)، إن الأنبياء كانوا برادون مهداً وحي اللاه أما يسوع فيقول: الحق الحق أقول لكم، وإذاً رسالته وشخصه ليست من ذات المستوى النبوي(٢)، إذ إن الوحي يختص بانباع المسيح(٢) أما هو فهو حكمة الله متجسدة فيه، وكل ما يقوله ويبلغه فإنما الله الذي يقوله ويبلغه مباشرة، فهو الرسالة التي تجسدت به ولا حاجة إلى أن يوحى له كذلك، فها بأن موسى عليه السلام إذ أوحى إليه كتاب من السماء.

ولكن مع ذلك يمكن أن يطلق على المسيح اسم النبي، إذ أن أول الأسوة بفك التنبر وعد، الجبر صدراً عن غير المسيح، فنظرنا إن دخان الجير هم بوجوده، فالطلق اثنان متجهين معاً نحو يسوع، أما إن المسيح بنيع منهم وهم لا يبصرون، فبأنهم من شأنهم فهذلاً، مما أنت متفرد وحدك في أورشليم ولم تعلم الأمور التي حدثت فيها في هذه الأيام، فقال لهما: ما هي؟ فقالا: المختصة بيسوع الناصري الذي كان إنساناً نبياً مقتدراً في الفعل والقول أمام الله(٣).

إن يسوع بأن أن واحد هو الملك ابن داود(٤)، موهو غير الرب

(١) الأصحاح ١، ١.

(٢) معجم اللاهوت الكتابي، مدخل مادة نبي، ص ٧٠٢.

(٣) إنجيل لوقا: ٢٤، ١٨ ـ ١٩.

(٤) إنجيل متى: ١٢، ٤٠ ـ ٩٠.