أسس الديانتين ١٧٥
الذي تنبأ عنه إشعيا » وهو النبي الذي يبشر بالخلاص(١).
لكن كلمة نبي لا تستساغ كثيراً، لأنه أشرف وأرفع مستوى من النبيين لأنه كلمة الله وابن الله الذي تجسد في بشر(٢).
سر اختلاف معاجز الأنبياء
لن نبحث عن إثبات نبوة السيد المسيح(ع) كما بحثنا عن إثبات نبوة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لأنّ المسلمين والمسيحيين متفقون على نبوته، إذ إنّ المسلمين يؤمنون بجميع الأنبياء التي سبقت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، قال الله جل جلاله: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم واسما عيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم ما نفرّق بين أحد منهم ونحن له مسلمون﴾(٢).
ولكن أقول: بما أنّ كل نبي لا بد بأن يأتي بمعجزة يتحدى بها قومه ليميز الحق من الباطل، فمن المؤكد أن تكون المعجزة حينئذٍ
(١) إنجيل متى: ١٢، ١٧ ـ ٢٤.
(٢) إنجيل يوحنا: ١، ٤.
(٢) سورة البقرة: الآية ١٣٦.
‹