اسس الدیانتین
صفحة ١٦٥ من ٢٨٥

النبوة في الديانتين ١٧٨

محدد، فقد ماتت المعجزة بذهاب أهلها، لكن معجزة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم خلدها الله تعالى لخلود الديانة الخاتمية الكاملة.

عصمة الأنبياء عند المسيحية

الخطيئة في المصطلح الإنجيلي هي «إهانة الله، والمخطئ هو من يصنع الشر أمام عيني الرب»(١).

إنّ الإنسان بارتكابه الخطيئة ضد الله لا ينتهي إلا إلى هدم ذاته، وهي لا تجرح الله في ذاته، ولكن تجرحه إذا أصابت من يحبهم الله كداود النبي «إذ قتل أوريا الحثي عندما أعجب بزوجته، فقتله وتزوجها»(٢).

إنّ كتب العهدين القديم والجديد، لم تنزه الأنبياء عن وقوع الخطأ منهم، فيجوز وقوع الخطيئة من النبي، ولا ضير في ذلك، فذكر في الكتاب المقدس عند المسيحية في العهد القديم التوراة، قصة آدم وحواء وخروجهما من الجنة، «فذكر أن الله أجاز له

(١) معجم اللاهوت الكتابي، ص ٣١٥ : مرقس الإصحاح ٨: ١٤ ـ ١٥ : يسوع المسيح أعظم من نجار، ص ٨٢ ـ ٨٥ : بنيامين نكرتن، تفسير انجيل متى، ص ٢٥٥.

(٢) صموئيل ٢: ٢،١٢ـ٩.