اسس الدیانتین
صفحة ١٦٦ من ٢٨٥

أسس الديانتين ١٧٩

الأكل من كل شجر الجنة إلا شجرة واحدة فقال الله الأبوم، لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت، ثم خلق له حواء، فجاءت حية ودلهما على الشجرة، وحرضتهما على الأكل، فقالت: إنكما لا تموتان بل إن الله عالم أنكما يوم تأكلان منها تنفتح أعينكما وتصيران كالخير والشر، فلما أكلا منها انفتحت أعينهما وعلما أنهما عاريان، فقال الله مهو ذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفاً بالخير والشر، والآن يمد يده فيأكل من شجرة الحياة ويعيش إلى الأبد، فأخرجه الله من الجنة(١).

فيذكر في سفر التكوين أنّ الله كتب على آدم وحواءه، وأنّ الشيطان (الحية) نصح آدم فعصى الرب، فأخرجه من الجنة.

فالكذب لا يحصل من الأنبياء فحسب بل من خالق الخلق كذلك.

وفي الإصحاح الثاني عشر من سفر التكوين: إن إبراهيم أدعى أمام فرعون أنّ سارة أخته وكتم أنها زوجته، فأخذها فرعون لجماله، وصنع إلى إبراهيم خيراً بسببها، فصار عنده غنم وبقر وحمير وأتان و... فلما علم فرعون أنها زوجته قال له: لماذا لم

(١) سفر التكوين ٢ و ٣.