النبوة في الديانتين ١٨٠
تخبرني أنها امرأتك؟ لماذا قلت هي أختي حتى أخذتها لي لتكون زوجتي، فهو ذا فرعون سارة إلى إبراهيم(١)، مع العلم أن الأحاديث الإمامية الواردة عند المسلمين في هذا الشأن، تروي أنّ إبراهيم كان نبياً، وقد وضع زوجته في صندوق لئلا ترى، فلما أمر باخراج المتاع علم فتح الصندوق، وأبى إبراهيم، أخذ الصندوق إلى فرعون، فلما فتحه وأراد أن يلمسها يبص إبراهيم فعلوقه وعلا الحياء فسكت يده وعلكا، من إذن كما يقصد، فانطبر إلى هذه الحياء التي نمت بها إبراهيم، والذي بأيس هذا الفعل الشنيع أقل البشر فضلاً من الأنبياء وهية وحياً(٢).
وفي الإصحاح السابع والعشرين من سفر التكوين: إنّ إسحاق ابنه عيسو بركة النبوة فحادعه يعقوب وأوهمه أنه عيسو، وقدّم له طعاماً وخمراً فأكل وشرب، وهذه الحيلة المظنونة من إسحاق، فقال ليعقوب: قمن سيداً لأخوتك، ويسجد لك بنو أمك ليكن لاعنوك ملعونين ومباركوك مباركين هذا، إنّ ابنه عيسو من أمل وأبيه ليبارك، أما إذ سمعه قد أوقفه فبارك يعقوب وانتهت النبوة، فقال لأبيه: باركني أنا أيضاً يا أبي. فقال: جاء
(١) سفر التكوين ١٢ باختصار من الإصحاح.
(٢) نصة الله الجزائري، قصص الأنبياء، يوزع عند الباحة بلاد، ص ١٢١.
‹