أسس الديانتين ١٨١
أخوك بمكر وأخذ بركتك ...(١).
فإذاً وصف يعقوب بأنه أخذ النبوة بمكر وخديعة، وأنّ النبوة ليست أمراً إلهياً مينولاً، يقبض به من سابق علم الغيب، بل هي كملك يتوارث حتى ولو كان تفصيلاً والحادة(٢).
وهكذا تضمنت التوراة (العهد القديم) الذي يعترف به المسيحيين أيضاً بهذه الأقاويل الباطلة، أتفهم قالوا بأن المسيح جاء ليكمل الشريعة في مثله لا ليبطلها، فني إنجيل متى قال المسيح: لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل(٢)، إذ إنّ مصدر الإلهام المسيحي، العهد القديم مع العهد الجديد، فهو مع أعمال الرسل، والعهد القديم وإن كان يؤمن به المسيحيون وكلته لا يكفيهعتبرونه إلا الاعتقاد أن التوراة بعض عظيم منه واقع، وهو الجزء الأول من الكتاب المقدس، فمن لا يؤمن به العهد القديم ينافض إنما العهد الجديد بمجمعه يهيمن عليه(٢)، بل صرح بأن يسوع لم يأت لينقض الناموس أو يزيد عليه(١).
(١) سفر التكوين ٢٧ بتصرف.
(٢) إنجيل متى ١٧:٥.
(٢) المقصد إلى هذه التعاليم في الكتاب المقدس في الشرق الأوسط، مجلد ٦٦، مدخل إلى العهد الجديد، ص ٢٢.
(١) نص المصدر، ص ٢٦٨.
‹