أسس الديانتين ٢٥
يكن له كفواً أحد»<sup>(١)</sup>.
وهذه التفاسير كلها مصاديق لمفهوم الله عز وجل، ومعنى ذلك أنه جلّ جلاله السيد المطاع المقصود بلا حدود، وهو المعبود، ولا يوصف بأي صفة من صفات ممكن الوجود، وإلا لعدّ من وصفه كذلك من أهل الجحود.
وبما أن مشركي العرب كانت تعتقد بأنّ الملائكة بنات الله؛ قال تعالى: ﴿أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثاً﴾<sup>(٢)</sup> وقال تعالى أيضا: ﴿وخرقوا له بنين وبنات بغير علم﴾<sup>(٣)</sup> والنصارى تعتقد أنّ المسيح ابن الله، واليهود تعتقد أن عزيراً ابن الله، فقد فنّد الله مزاعمهم، وردّ معتقداتهم، بقوله: ﴿لم يلد ولم يولد﴾، وهنا يلفت الله تعالى أنظارهم، ويقول لهم: إن إله محمد(ص) الذي يدعو إليه، هو إلهكم أيها البشر، فانبذوا الشرك، وجللوا ووقروا الله فهو أجَلّ من أن يحتاج إلى مولود، وأعز من أن يكون مولوداً لغيره<sup>(٤)</sup>.
(١) تفسير الأمثل. ص ٥٠٠، مرجع مذكور.
(٢) سورة الإسراء: الآي
(٣) سورة الأنعام: الآية ١٠٠.
(٤) أنظر التفاسير لسورة التوحيد: ناصر مكارم الشيرازي؛ الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل. بيروت. مؤسسة البعثة. ج٢٠. ص٤٩٧؛ أبو علي الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن. ايران. قم. منشورات مكتبة المرعشي النجفي. سنة ١٤٠٣هـ. ق. ج ٥. ص٥٦١؛ الفخر الرازي. التفسير الكبير. دار احياء التراث العربي. بيروت. ط ٢. ج ٢٢. ص١٧٤.
‹