اسس الدیانتین
صفحة ١٧٠ من ٢٨٥

أسس الديانتين ١٨٣

يمكنه ما دام حياً في جسد مادات أن يبسط تحت سلطان الخطيئة، وينقاد لشهواته، «لا تملكن الخطيئة في جسدكم المائت لكي تطيعوها في شهواته»(١)، وقال يوحنا الرسول: «كل من هو مولود من الله لا يفعل خطيئة، لأن زرعه يثبت فيه، ولا يستطيع أن يخطئ لأنه مولود من الله»(٢)، فالمسيح معصوم دائماً من الله، لأن جوهره من جوهر الله، إذا يمكنه أن يبصر في خطيئة أو يقترفها فالعصمة جبرية ذاتية، وليست مرضية والكسابية، لأنه إن لم لا تطلام فهو، وحياز لا موت فيه، والمر لا جهل فيه، فلا سبيل للخطيئة إليه، أما باقي الأنبياء عند المسلمين، إنّ عصمة الأنبياء بل تطرحم ليست ذاتية وجبرية، بل هي اكسابية واختيارية، فهي قدر دلائم لها، من الله المعصمة، فهم لها خشية من الله وطواعتها أمام مقام، تأديب الله، وحياز من جبروت الله، وإلا لو كانت جبرية ذاتية لما لاقام به البشر أما عند المسيحية فالمسيح وحده غير قادر على فعلها من الأساس، إذاً لزم تربيت ليس بمدلال أنه من بشري إن أمن قدم الإنسان وإرشاده، بل بما هو إله متجسد، أو ثالث ثلاث.

نعم قال المسيح: «لم يتركني الآب وحدي لأني في كل حين أفعل

(١) رسالة بولس إلى أهل رومية: ١، ١٢.

(٢) رسالة يوحنا الرسول الأول، ٢، ٩.