أسس الديانتين ١٩٧
هذه الوحدة. والبحث في المعاد إنما هو لإثبات النفس الإنسانية لا غير. وإلا فالحيوان والنبات أيضاً لهما نفس، إما مادية كما كان يعتقد الفلاسفة القدماء. وإما لها نوع من التجرد كما أثبته الكثير من الفلاسفة الإسلاميين أمثال الملا صدرا(١).
والكلام في هذا البحث يقع في سؤالين اثنين هما:
السؤال الأول: ما الدليل على الوحدة التركيبة الإنسانية «النفس والجسد»؟
السؤال الثاني: هل المعاد روحاني وجسماني؟ أم روحاني فقط؟ أم جسماني فقط؟
وهذان السؤالان يقودانني إلى سؤال آخر لا بدّ من الإجابة عليه ولو باختصار وهو: ما هي حقيقة المعاد في المعتقدات؟
وسنحصر الكلام حول هذه الأسئلة أو العناوين الثلاث.
إثبات الوحدة التركيبية الإنسانية
أما الجواب على السؤال الأول «إثبات الوحدة التركيبية الإنسانية، وأنّ النفس تختلف عن الجسد».
(١) دروس في الفلسفة الإسلامية. ج ٢. ص٢١.
‹