أسس الديانتين ١٩٩
محلّها وليس بينها وبين البدن إلا علاقة شوقية(١).
٣ - البساطة وعدم التركيب: إنّ من آثار المادة التركيب. ويلزمه التقسيم و التجزئة. سواء كان بالفعل أو بالقوة. وإذا لم يكن التقسيم بالآلات فيمكن بالوهم أن يقبل القسمة. فجزء الشيء يتجزأ. إلى ما لانهاية. أمّا النفس والذات كالنفس والبصر والإرادة ... فإنّها لا تتجزأ. ولا يمكن أن يدعى أحد أنه يبصر بنصف ما رأى عيناه. وأنّ ما رأى بضعفي ما رآه. وأنّ ما رأى بالمادي وأنّ التجزئة لا تتم في النفس إلى ذلك. في مختبراتنا الواقعة بوجود ذاته بدنه بالسببية والاستيلاء. كأن ما تقع عليه يد التجزئة. إنّما هي المادي بالمحرات. كأبدا غير الجسم الطبيعي سواء جوهر يمكن أن يفرض فيه خطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة. وأنّ فإنّما يفرض في يفرض ولو بقوايا بوجود. لأنّ تلك الخطوط لا يجب أن تكون موجودة في وهم بالمعنى(٣).
٤ - الرجل العاقل في الهواء: ذكر ابن سينا دليلاً على تجرد النفس قائلاً: لو فرضنا أنّ إنساناً قد خلق في الفضاء. ناظراً بأن أعين دون أعضاء. فإنّه مع ذلك لو فقد عن نفسه وجوده
(١) عيون المنزل الشيرازي. أسرار الآيات. بيروت. دار المعروفة. ص١٢٨.
(٢) محمد حسين طباطبا. ج٢. ع. شرح المنظومة. ج٥. ص٩٥.
(٣) ملا هادي السبزواري. شرح المنظومة. ٥/ع. ص٩٦.
‹