المعاد في الديانتين ٢٠٠
فحتى لو فطنت إله مقدماته و... لكنه يبقى إنساناً في حال يدرك «الأنا». فالجود المادي وإن انقسم وتجزأ. لكن الإنسانية تبقى على حالها إساغةً إلى أن «الأنا». أمر بسيط وغير قابل للتقسيم. بينما أهم خصائص الجسم هو قبوله للقسمة. فيكون تتبع البدن وهي لا تقبل القسمة فهي. غاية الأمر إنها متعلقة بالبدن. وتحركه بإرادتها. وتتأثر به(١).
٥ - الجسم المادي بضعف والنفس تقوى: تلاحظ أنّ القوة الحاكمة في الجسم المادي تضعف بمضيه حتى يرى الإنسان إلى أردان العمر. بينما ترى أنّ من التكامل العقلي والإدراك الأشد. عند انتهائه عندنا بيغ دونه في الأربعين من العمر. ثم يكون عند انتهاء مفهوماته وتعلماته. وهذا أنّ من شيء. فإنّه يدل على انتهاء الجسم والجسد. لكن غير بدل أنّ الأدلة الصارمة التي تؤكد استقلالية النفس عن الجسم. وعدم الاتفاق له في كل شؤونه وحالاته. وأنّها إن تملك من مؤونات الجسم. مما يحكلها تحمل مشخصاته. والتي مثها أنّ بطراً عليها الفساد والانحلال. لأنها يقترن على الأجسام المركبة. ولذا إن النفس قوة أبسط من البسيط المركبة. ولذا إن النفس في أمر أكبر الفكر. قوة خيالية بمصدر عنه ذاتها الصور الإدراكية غير الموجودة في مواد هذا
(١) النهج العميق لتعلم الفلسفة ج٢. ص١١٢.
‹