المعاد في الديانتين ٢٠٢
عندما تخصب. قد البداية ليس لها إلا نوعاً من الحياة النباتية - أي التغذية والنمو. أمّا الحس والحركة التي هي علامة الحياة الحيوانية. وكذلك قوة الإدراكات التي هي علامة الحياة الإنسانية فلا أثر لها من ذلك. والمرافقة الروح إلى البدن هي إضافة تشريفية ولمدية. وهذا يتضح أنّ الإنسان وكان من البعد الأول الذي يتكون من نطفة. إلا أنه من البعد المعنوي والروحي يحمل روح الله(١).
ويتأمل الله تعالى استبعاد العقول الرجوع بعد الموت فيقول جلّ من قائل: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾(٢) أي أئذا تفرقت أجزاؤنا في الأرض ... فيجيبهم القرآن الكريم: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾(٣) ومعنى يتوفاكم - من مادة وفى - أي أخذ الذي يقع التمام. واستيفاؤه تناوله وأخذاً. وهذا يبيّن أنّ الموت سوف لا يعني الفناء. بل الموت هو نوع من قبض الملائكة لروح الإنسان التي تشكل أعمى جوء من روح الإنسان. وهذا يبين القرآن الكريم أنّ الجسم المادي للإنسان ليس هو الجوهر. بل سوف يبقى منه عاجزة. لكن الذي يقبضه الملائكة
(١) الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل. ج١٢. ص١١٠.
(٢) سورة السجدة. الآية ١٠.
(٣) سورة السجدة. الآية ١١.
‹