اسس الدیانتین
صفحة ١٨٨ من ٢٨٥

أسس الديانتين ٢٠٣

كاملاً وافياً دون نقصان. إنما هي النفس أي الروح الإنسانية التي هي حقيقة باطن الإنسان. لا جسده الذي هو المظهر الخارجي المزيف.

ويتجسد من وضع من كيفية موت الطالبين فيقول: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ﴾(١).

فهنا يبين الله تعالى أنّ الملائكة وشدتهم وسطوتهم. حيال هذا الظالم المصرّ الذي امتنّ بقوته. وبشّه. كيف أنّ من الملأ إلى أنّ الظالم والذل. والملائكة مادة أيديها نحوه مرة بعد مرة هما أخرج روحك. هذه الروح التي دستهوا. والملائكة بإذنه تعالى تستطيع أن نزع الروح دون إذن منها. والملائكة وأداناً ليسمى بها لا غير. ونصير ومحبة. كما يسعى بها المؤمن يطلب طاعته.

فالآية تصرح بأنّ روح الإنسان شيء آخر. غير من شخصية الجسد. لكن لها نوع علاقة معه. وهي المنصورة الإنسانية.

ثانياً: الروايات. تؤكد الروايات الكثيرة على استقلالية الروح عن البدن وأساسها. وأنّها هي المنصورة بالذات. والبدن هو إلا محلاً للعرض الوارد على الجوهر الذاتي. ليمكن لتلك الروح

(١) سورة الأنعام. الآية ٩٣.