المعاد في الديانتين ٢٠٤
أن يقدر أثرها في العالم المادي. و تستمر وتمتحن. قبل أن تنتقل إلى عالم العقول المجردة. فمن حديث عن الرسول(ص) أنّه قال: «الأمراض. والأعداء كفور به الموت ووصل الموت. فإذا جاء الأجل أتى ملك الموت بنفسه فقال. يا أيها الخير الذي ليس معدي ري رسول. وكم يريد بعد. يدعو الله الخير الذي ليس معدي وصاراً علي. فقال: ابن رسول، على من تصرخون وندعو إن نيكون؟ فوالله ما قطعت لك أجلاً. ولا أكلت لك رزقاً. ولا دعاء وبه. فطيف الباقي على نفسه».
وفي حديث. عن الإمام الباقر(ع) أنّه قال: «دخل رسول الله(ص). على رجل من الأنصار يجود. فإذا ملك الموت عند رأسه. فقال رسول الله(ص). يا ملك الموت أرفق بصاحبي فإنّه مؤمن.فقال. أبشر يا محمد فإنّي بكل مؤمن رفيق. واعلم يا محمد أني أقبض روح ابن آدم فيصرخ أهله. فأقوم في جانب من الدار فأقول. والله ما لي من ذنب. وإن لي عودة وعودة. الحذر الحذر. فما لي فيكم من حاجة. وأيم الله يا محمد. لو أنّ نفساً وبعد. لا قدر. ولا شعر. ولا لون. ولا في بحر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة خمس مرات حتى أنّي
(١) مجمع البيان. ج٤. ص٢٩٨.
‹