أسس الديانتين ٢٠٥
لأعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم»(١).
وهكذا. صرّحت الآيات الكريمة. وأيّدتها جواهر كلمات أهل البيت(ع)بجبر زيت المسلمين. باعتقادهم باستقلالية الروح و تجردها عن الدنيا الدنية. بل هي من كمال الله. شرف. بها الإنسان. على يستطيع من خلال هذا الكمال الوصول إلى حضرة الملكوت.
نعم من نفسي. في المادية. وعلى رأسهم (أوجست كونت) الذي أسس الدنيا. الوضعي. فهم يعرف. إلا بما تكون إليه يد التجربة. فإنّه قال: إنّ الروح ليست إلا الخواص الفيزيائية والكيميائية للخلايا الحية. و هي تفنى بفنائها. تماماً كما تفنى حركات عقارب الساعة. بعد فنائها و تحطمها. وطبقاً لهذه النظرية فإنّ الروح ليست هي المحافظة على شخصية الإنسان. بل هي من خواص جسمه تتلاشى مع زوال الجسد(٢).
إلى هذا نكون قد برهنا على استقلالية الروح عن الجسد. وملازمته الروح للنفس. وأنّ الروح ليساوياتها لا يمكن أن لا يتطرق إليها الفناء. وما دام والفساد. إنّما يتطرقان إلى الأجسام المادية المركبة التي يجوز أجزاؤها التي تتألف
(١) البيان في تفسير القرآن. ج٤. ص٢٩٨.
(٢) الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل. ج١٢. ص١١٠.
‹