أسس الديانتين ٢٠٧
البدن خاصة يوم البعث.
والأقوال الأساسية في المسألة ثلاثة(١):
١. إنّ المعاد ليس إلا للنفس. وهو مذهب الجمهور من الفلاسفة الإلهيين: لأنّ الإنسان عبارة عن جوهر مجرد. مادي بهذا البدن. تعلق العاشق بمعشوقه. وهذا ما يطلق عليه بالمعاد الروحاني(٢).
٢. إنّ المعاد ليس إلا لهذا البدن. وهو قول لنفاة النفس الناطقة. وهم أكثر المتكلمين. لأنّ الإنسان عبارة عن هذه الأجزاء أصلية في البدن من أول العمر إلى آخره. لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان. وهذا ما يطلق عليه بالمعاد الجسماني(٣).
٣. إنّ المعاد للنفس والبدن. وهو قول أكثر المحققين. وكثير من أكابر الحكماء. وكثير من الإمامية كالشيخ المفيد. وأبي جعفر أكثر الحكماء. والسيد المرتضى. والمحقق الطوسي. والعلامة الحلي. وجماعة من المتكلمين كالغزالي. والكعبي. والحليمي. وأكأبر الأصفهاني. لأنّ حقيقة الإنسان هو المركب من الروح والبدن
(١) الإلهيات. ج٢. ص٢٢٣. دراسات في المعاد الإسلامية. ص٢٢٥.
(٢) جمال الدين مقداد بن عبد الله السيوري الحلي. اللوامع الإلهية. إيران. أصفهان. منشورات مكتبة السيد المرعشي. ج١. ص٤٤٤. مجموعة آثار آية الله ج١. ص٢٢٣.
(٣) جمال الدين السيوري. المرجع نفسه. ص٤٤٤. مجموعة آثار آية الله مطهري ج٢. ص٢٢٣. الأمالي. ص٧٧٧.
‹