اسس الدیانتین
صفحة ١٩٣ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢٠٨

معاً(١) (معاد روحاني وجسماني ).

وهذه الأقوال الثلاثة مشتركة من المبني الذي يلتهم كل من الفلاسفة والمتكلمين وأكثر المحققين عن: ماهية الإنسان فهل هو جسم أو جسماني؟ أو جسم ولا جسماني. بل ماهية نفسه(٢)؟ فجمهور الفلاسفة كأفلاطون وأرسطو وأتباعهم على نصر المعادين والذي سمياً وأتباع المتكلمين قالوا: ماهية الإنسان نفسه (أي تجرد النفس)(٣).

وبعض المتكلمين كأبي القاسم الراهب ومعمر (عمر) بن عباد السلمي من المعتزلة. والعزالي من الأشاعرة. وأبو سهل بن نوبخت والشيخ المفيد والمحقق الطوسي من الإمامية. قالوا: بالقول الأول. وأنّ المعاد عبارة عن وجود مجرد غير متمير(٤). و لا تعلق له بالمتمير(٥). متعلق بهذا البدن ليس تعلق التحول فيه. بل تعلق

(١) توضيح المراد. ص٧٠٠. الإلهيات. ج٢. ص٢٢٥. ٢٢٧.

(٢) المقصود من جسماني عبارة عن جوهر ذي امتداد وأبعاد ثلاثة. أمّا الأبعاد الثلاثة بالأصالة. وله مع ذلك تعلق بالحركة والنمو فهو جسم نام. أمّا الجسماني فهو ما لم يكن نفس الأبعاد الثلاثة. بل تعلقها به وحاملاً لها.

(٣) توضيح المراد. ص٧٠٠.

(٤) أي ليس له تعلق به في المعاد كتعلق النفس بالبدن في الدنيا.

(٥) غير منتظر في المعاد. أي الجسماني.