اسس الدیانتین
صفحة ١٩٥ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢١٠

الأدلة على القول الأول (المعاد الروحاني فقط )

وهي محصورة في الأدلة العقلية فلنذكر إن هذا القول للفلاسفة. وهم لا يعتمدون إلا على الأدلة العقلية. ولا سبيل لهم للتمسك بالأدلة النقلية. لأنها ليست من وظائف الفلسفة.

الأدلة العقلية: إن مجمل استدلال الفلاسفة الإلهيين على المعاد الروحاني هو:

الدليل الأول: استحالة إعادة المعدوم فإن البدن إذا انضحى وتفرّقت أجزاؤه. فإنّه لا يعود بنفسه. فلما تراباً وميمولماً. لأنّ البدن يتعدم بصورته وأعراضه للمعلق لتعلق النفس به. فلا يعاد بصورة بادرة أخرى أو المعدوم لا يعاد. والنفس جوهر باق لا سبيل للفناء إليها. فتعود إلى عالم المفارقات. وإن كانوا لا يرون محبصاً للقناء. فإذا. منعوا إلى عالم المفارقات. وأنّ كانوا لا يرون محيصاً المعاد للنفس في الدنيا. بل مثلها(١) إن إعادته بعينه يوم القيامة جسماً ثخن فإنّه الروح وتتصرف فيه كما كان في الدنيا. ولكن ليس عين البدن الذي كان للنفس في الدنيا. بل مثله(١). إن إعادته بعينه يوم القيامة. يستلزم تخلل العدم. بين الشيء ونفسه. وهو محال إذ لابد للتخلل من طرفين متقابلين. فيكون حينئذ الوجود. بعد العدم. غير الوجود قبله فلا

(١) دراسات في عقائد آية الله الخوبي. ص٢٨٤. الإلهيات. ج٢. ص٧٧١.