المعاد في الديانتين ٢١٢
والجواب على هذه الشبهات الثلاث التي يرجع محورها إلى شبهة واحدة وهي مسألة إعادة المعدوم باختصار يستهد هوإن هنالك فرق بين جمع الأجزاء الموجودة. وبين إيجادها بعد انعدامها. وما نحن فيه ليس من قبيل الإيجاد بعد العدم. وإنما جمع الأجزاء المتناثرة الموجودة حقيقة بعالم آخر. ولكنها متلاشية ومتبعثرة. كما إذا كان بيدنا مدنة فكسرت ثم جيئت. ثم كسرت ثم جيئت. وهكذا.
فهي هي. وكذا إذا تحول الماء إلى قطعة ثلج ثم ذاب فرجع ماء. فهذا هو ذاب بنفسه. كذا إذا تحول الشخص من البدن إلى الشيخوخة فيبقى هوهو على حاله. وعن المبدأ السيد الطبيطبائي(١). والمعاد لظهور الأشياء. بعد خفائها(٢) وقال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي: المعاد القول بأنّ الإنسان هو نفس الإنسان السابق. لأنّ روحه هي عين تلك الروح. ومادة جسمه هي تلك المادة. والمارق إلى الوحيد هو إنّ هذا الجسم تشتت الصورة السابقة عن جديدة. ومن المحتمل أنّ يكون الذمير - مثل - في سورة ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ يشير إلى هذا المعنى.
(١) الميزان في تفسير القرآن. ص٢٠١. الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل. ج١٤. ص٢٢٠.
‹