اسس الدیانتین
صفحة ١٩٩ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢١٤

لتغير كل شيء. في كل لحظة من اللحظات مع أنّ العاقل يشعر ويحس بأنّ شيئاً لم يتغير.

وهناك حكاية مضحكة حصلت مع ابن سينا مع أحد تلامذته الذي كان مصراً على القول بأنّ الوقت من العوارض المشخصة. فأجابه أستاذه ابن سينا بقوله: إن كان ما تدعيه بأنّ الوقت من المشخصات الموجودة بصورة شيء فيه ما لخارج. فلست ملزماً بهذا بوجبات. لأنّي غير من كان بياحظتي. وأنت غير من كان بياحظتي. فأفحم التلميذ(١).

الدليل الرابع: إن هناك لذات وآلاماً روحية تتلذذ بها النفس أو تتألم. أو دلالة لتميمزه. في حصول اللذة والآلم. والثواب والعقاب. والجنة والنار. إنما هما باعجاز للموجودين العاقلين(٢).

فهنا يقول لا بدّ من التأكيد. على أنّ المالغين للمعاد الروحاني. لا يعنون البتة أنّ الآلام المعنوي للنفس. بل هما حاصلان لا محالة. ولكن يضمن اللذة أو الآلم الجسماني. فلا يعني حصول أيّ لذة أو

(١) ناصر مكارم الشيرازي. نفحات قرآنية. إيران. قم. منشورات مؤسسة أبي صالح للنشر. ج٢. ص٢١٣.

(٢) الإلهيات. ج٢. ص٨٠.