أسس الديانتين ٢١٥
ألم معنويان إلا إذا كانا مقرونين باللذة أو الآلم الجسديين. فهما صنفان لا استقلال لهما.
أمّا الأدلة النقلية المتوفرة باستقلال كل منهما على حده فهي:
أوّلاً: الآيات:
١. لذة رضا المعبود: قال الله جل من ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(١). فاللذة الجسدية حاصلة في جنات النعيم. ولكنها متعالية أمام رضوان الله. و هي الغاية الفضلى التي كان يسمى إليها العبد المؤمن. في حياته الدنيا. وهذه اللذة روحية وليست جسدية. فالنتاتج فيه اللذة حاصلة لكن. اللذة والروح معاً.
وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(٢). فالرضا الإلهي عن العبد هو الأساس. لمراحة النفسية التي تكتنف الخاطئة بالرعاية والحمية. كما علمنا تعالى
(١) سورة التوبة. الآية ٧٢.
(٢) سورة التوبة. الآية ١٠٠.
‹