اسس الدیانتین
صفحة ٢٠٣ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢١٨

﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ وأزواجهم وما كانوا يعبدون. ﴿مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾(٣) وذلك لنلائم وجه ما لم يعن عنه من الحق شيئاً.

٤. لقاء الله ومشاهدته العقلية. قال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾(٢) الإنسان بطبيعته يتوهف. إلى رؤية ملك أو رئيس و... فإذن مواطنه ووجده وأحاسيسه بهذا اللقاء. ولكن أنّ يتنقم من خلاله مادياً. فيرضت بالوصول إلى درجة العليون و... ولكن المراد التنفسية التي تتنوجب. بل أصلحه تدفعه إلى هذا اللقاء. والله تعالى جرى على هذا المتوال فقال تعالى للا برحم ... وليس معنى اللقاء هو الرؤية البصرية أنه تعالى. لأنّ الله تعالى ليس بجسم أو رسم(٣). بل بمعنى الثواب والعذاب. والرضى. أو لقاء يكان ثمه عمله جسدية. أو روحية. وإنّما الله هو فعمة ما يصير إليه العارف بالله. فهو أعلى درجة من الثواب من أجله. فلذا تكون الغاية واللذة من هذا المتوال فقال تعالى رضاء الله. فاللذة المعنوي المتموز التي ليس بعد لذا. غير الكشف. المعنوي بمشاهدة قلبية أو عقلية(٤).

(١) سورة الصافات. الآية ٢٣،٢٢.

(٢) سورة الكهف. الآية ١١٠.

(٣) السبزواري. أسرار الحكمة الإلهية في معرفة التوحيد.

(٤) الإلهيات. ج٢. ص٨١. (بتصرف).