المعاد في الديانتين ٢٢٠
الأرض. وتكون من تلك الأجزاء نباتات أو حيوانات. وأكلها الأحياء من المؤمنين و الكافرين. فكيف يمكن عود بدن كل نفس يوم البعث بتمامه؟!
الدليل السادس: إنّ الأجزاء المعادة هل هي الأجزاء الأصلية؟ أم أنّ جميع الأجزاء. التي كانت للإنسان تعود وإن أضمحلت السابقة؟ وعلى الأول يستلزم رجوعه صغيراً جداً. وعلى الثاني يستلزم بعظم جثته يوم البعث. والجواب على الشبهتين واحد. أمّا على القول بالمادة. أي يرجع مثل وشبه البدن الذي في الدنيا. فإنّ المعاد الجسماني على قولهم لا يستلزم رجوعه على نحو الذي كان في الدنيا منقصاً. وأمّا على الثاني بالعينية. وهو الأرجح في النظر. فالجواب المشهور. من أنّ تكل بدن أجزاء أصلية هي بأقية من الأول. لا تتحلل ولا تتحول. ولا تتميز عنا غير ذلك البدن. ولو فعلت في بدن آخر. حصلت بدن البعث على بدن المأكول. التي كانت الأجزاء الأصلية له فيه إن لم تتمسك بتلك الأجزاء. الأصلية أجزاء الأخرى من بدن أو غير بدن. لأنّ من المعاد التعذيب والتنعيم تلك الأصلية.
واستينافاً هذا المراد. هو على طبق الروايات الصحيحة عن
(١) توضيح المراد. ص٧٧٦.
‹