اسس الدیانتین
صفحة ٢٠٦ من ٢٨٥

أسس الديانتين ٢٢١

الصادق(ع) روى القمي في تفسيره بسند صحيح عن الصادق(ع) «إنّ إبراهيم نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكلها سباع البر. وسباع البحر. ثم تثب السباع بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضاً. فتعجب إبراهيم فقال: ربّ أرني كيف تحيي الموتى؟ فقال الله أنّ. أو لم تؤمن؟ قال: بل. ولكن ليطمئن قلبي. قال: فخذ أربعة من الطير فصرهنّ إليك. فأخذ إبراهيم الطاووس والديك والحمام والغراب. قال: قال الله تعالى فصرهنّ أي قطعهنّ ثم أخلط لحمهنّ وفرقها على عشرة جبال. ثم خذ مناقيرهنّ وأدعهنّ ثم تعالين سعياً. ففعل إبراهيم ذلك وفرقهنّ على عشرة جبال. ثم دعاهنّ فقال: أجبنني بإذن الله. فكانت تجتمع وبتألف لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه. وطارت إلى إبراهيم(١). روى الطبرسي. في الاحتجاج عن هشام بن الحكم أنّه قال للزنديق للصادق(ع). أنّى للروح بعد مفارقتها لبدنها. وقد تفرقت. فضمع كل جارحة منها إلى ناحية. واليها بها. أكلتها وعرّفته. فضوغة عدد تراباً تأكله سباعها. وبصير في أحوائها فيها. فيقول من ضار تراباً. وصير في صار تراباً ثُمَّ بُني به مع الطين. حانئذاً فإنّ الذي أنشأه من شيء. وصوره على غير مثال لكان قبل أن يكون قادر أن يعيده كما كان(٢).

(١) حق اليقين. ج٢. ص٤٨.

(٢) نفس المصدر. توضيح المراد. ص٧٨٠.