اسس الدیانتین
صفحة ٢٠٩ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢٢٤

والمأكول فإنها تدخل أكل الجزء الأخير المنتهى من الإنسان، حال حياته متصل بالقوة في النفس الدنيا وأول النشأة الأخرة، وهذا ثابت غير زائل أصلا داثر غير عارض، والأجزاء الأصلية تبقى ولا تؤكل، لأن الأجزاء المأكولة عضلية عند الأكل، وأصلية عند المأكول، فاتحاد إلى أن المأكول لا يلزم منها لأكل الأجزاء الأصلية للمأكول بالنسبة إليه، فكلاهما بماء، فالأجزاء الأصلية تحافظ على بقائها بعد موت الإنسان، ولا تحل ولا موجود أخر، فإن هذا دفع أكثر الأكل المتكلمين والمحققون من أن الإنسان عبارة عن أجزاء أصلية في البدن من أول، لا يتشرك إذها للإعادة والتشخص(١) لكن ليس من الضروري أن يكون المقصود من عجب الذنب الطلقة الأخرة مع العمود الفقري المذكور، عما يدل على أنه يبقى هناك جزء مبسط، ولو بقدر ذرة في الإنسان يمكن أن ينعدم به

لكن نوقش في الرد على هذه الشبهة - ويبدو أنها متناقضة كلامية لا غير للأمثال له بهذه الطائف، على بقاء ولو جزء صغير لينعاد، من الجسم الأول - بأن رواية عجب الذنب ضعيفة السند لأنها مرسلة، ولأن رواية أخرى يفيض فلا يبقى في القبر إلا الطلقة الأخرى مع العمود الفقري

(١) جمال الدين مقداد بن عبد الله السيوري، إرشاد الطالبين، إيران قم، منشورات مكتبة المرعشي النجفي، ص ٤٤٠ - ٤٤٦.