اسس الدیانتین
صفحة ٢١٣ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢٢٨

ذهاب الجوهر المقوم للحقيقة الإنسانية(١)، يقول الحكيم السبزواري: «لو حصرنا المعاد في الجسماني، لكان قصوراً حيث عطلوا النفوس الكاملة عن البلوغ إلى غاياتها، لأنّها المستصفرة للغايات الجزئية، الطالبة للاتصال بالأرواح المرسلة، بل لمحض القرب من الله تعالى»(٢).

أما القائلون بالقول الثالث «المعاد الروحاني والجسماني معاً».

وهو قول أكثر الإمامية وطائفة كبيرة من المسلمين وهو القول الفصل. قال العلامة الحلي: «اتفق المسلمون على إعادة الأجسام خلافاً للفلاسفة»(٢)- نعم مع غض النظر عن كونه جسمانياً فقط أم روحانياً أيضاً - وقال الدواني: «المعاد الجسماني هو المتبادر من إطلاق الشرع، إذ هو الذي يجب الاعتقاد به، ويكفر من أنكره لدلالة القرآن الكريم(٤) وقال العلامة المامقاني: «يحكم العقل بلزوم كون المعاد عين الجسم الصادر منه الأعمال،والأخبار الناطقة بذلك متواترة»(٥).

(١) دراسات في العقيدة الإسلامية، ص ٢٨٢ : إرشاد الطالبين، ص ٢٨٨.

(٢) الإلهيات،ج٢،ص ٧٨٥.

(٢) الإلهيات، ج ٢، ص ٧٧٢.

(٤) نفس المصدر.

(٥) عبد الله المامقاني، مرآة الرشاد، إيران، قم، مطبعة الخيام، ص ٢١.