المعاد في الديانتين ٢٤٠
أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾(١).
بعد أن ختمنا بحث المعاد وبيان ثمرته، كان لا بد من التطرّق إلى بحث الشفاعة، لأنها الركن الأساسي في النجاة، مما يحيط بالإنسان من أهوال وويلات، لأن الإنسان يصبح كطائر مكسور الجناح فمن خلال الشفاعة يجبر ذاك الكسر فيحلق في جنات النعيم.
الشفاعة في الإسلام
الشفاعة هي العفو عن ذنب أو زيادة في ثواب عبد مات بغير توبة.
مما أجمع عليه الإمامية وأكثر المسلمين على وقوع الشفاعة يوم القيامة، لأنّ الله تعالى رحمته وسعت كل شيء، فكما أنه يعفو عن المذنبين الخاطئين في الحياة الدنيا، فكذا يعفو في الوقت الذي يكونوا أحوج فيه إلى العفو؛ كرامة لأوليائه من الأنبياء والأوصياء والشهداء وغيرهم الذين هم واسطة بين العبد الخاطئ وبين الله عز وجل.
والوعد بالشفاعة من خلال الآيات والروايات ما هي إلا
(٤) سورة الواقعة: الآية ٨٨ - ٩٤.
‹