اسس الدیانتین
صفحة ٢٢٦ من ٢٨٥

أسس الديانتين ٢٤١

بصيص نور تبعث الأمل والرجاء، وتبعد عن اليأس والقنوط عن العبد ليبقى الباب مفتوحاً أمام من يرجو الزلفى والولوج إلى ساحة رحمته جل جلاله.

وليس في هذا إغراء في المعصية، أو إيقاعا في الجهل، بعد أن كان العفو من شيم الكرام كما في واقعنا الحالي، في القوانين المدنية إذ تجري الشفاعة لطالب رسب في الامتحان بنصف درجة مثلاً فيشفع له، وكذا يعفى عن بعض جرم المجرم بعد أن تتغمده شفاعة المحكمة وهكذا ....

أما الأدلة على الشفاعة

أولاً: الآيات الكريمة التي تقيد الشفاعة بإذنه تعالى، قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾(١). ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾(٢).

«ما من شفيع إلاّ من بعد إذنه»(٢) فهذه الآيات تثبت الشفاعة بإذنه تعالى، فأصل الشفاعة ثابت للمقربين كالملائكة والأنبياء، لكن مع ذلك فليس لهم الاستقلالية التامة في الأمر.

(١) سورة طه: الآية ١٠٩.

(٢) سورة سبأ: الآية ٢٣.

(٤) سورة يونس: الآية ٣.