اسس الدیانتین
صفحة ٢٢٩ من ٢٨٥

المعاد في الديانتين ٢٤٤

والروايات متواترة في المقام بل هي من ضروريات الدين عند الإمامية وأكثر المسلمين، وتعيين قوله (ص) «من أمتي «تدل على أن الكفار لا شفاعة لهم في المقام لعدم اعترافهم بأصل الدين فلا عماد لهم في يقيم اعوجاجه، فالشفاعة لا تنالهم. والشفاعة غير محصورة بالعفو عن العقاب، بل هي أعم فإنه تكون لزيادة الثواب أيضاً؛ ليلحق المؤمن بأحبائه.

من هم الشفعاء؟

جاء عن الرسول(ص) أنه قال: «إني أشفع يوم القيامة فاشفع، ويشفع علي فيشفع، وإن أدنى المؤمنين يوم القيامة يشفع في أربعين من إخوانه»(١)، وفي روايات متعددة أنّ الشفعاء هم الأنبياء والشهداء والعلماء والمؤمنون، وقال(ص) أيضاً: «ثلاثة يشفعون إلى الله عز وجل فيشفعون: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء»(٢)، «وفي بعضها الشفاعة للأنبياء والأوصياء والمؤمنين والملائكة»(٣)، وعن الصادقين(ع)(٤): والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى تقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك قالوا: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم»(٥).

(١) الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة، ص ٢١٤ ؛ بحار الأنوار ج ٨، ص ٣٠.

(٢) بحار الأنوار، ج ٨، ص ٣٤.

(٣) بحار الأنوار، ج ٨، ص ٥٨.

(٤) الصادقين هما: الامام الباقر والامام الصادق.

(٥) بحار الأنوار، ج ٨، ص ٣٧.