أسس الديانتين ٢٤٥
أدلة النافين للشفاعة
أولاً: الآيات، قوله تعالى: ﴿فما لنا من شافعين ولا صديق حميم﴾(١) ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾(٢)، وجاء عن أبي الحسن الخياط أحد أعلام المعتزلة أنه كان يحتج على القائلين بالشفاعة بقوله تعالى: ﴿أفمن حقّت عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار﴾(٢).
ولكن هذه الآيات الكريمة مع مقارنتها بالآيات الدالة على الشفاعة، تبيّن وتظهر أنّ هناك فئتين من الناس، فمنهم من تناله الشفاعة ومنهم من لا تناله، ولا بد أن يقيد عدم المشفوع لهم بالكفار والمشركين جمعاً بين الآيات.
إضافة إلى أنّ الذي حقت عليه كلمة العذاب من الله تعالى، فهو من الذين لم يأذن الله تعالى للشافعين بالشفاعة، بل هو لا يستحقها، ولا يمكن للشافعين طلبها من الله تعالى لعلمهم ببغض الله لذلك، وليسوا هم أرحم وأشفق من الله على عباده.
نسأل الله الشفاعة في الدارين، بجاه محمد وآله الطاهرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(١) سورة الشعراء، الآية ١٠٠.
(٢) سورة المدثر: الآية ٤٨.
(٣) الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة، ص ٢١٢.
‹