المعاد في الديانتين ٢٤٦
المعاد عند المسيحية
المعاد في الكرازة(١) المسيحية، هو بعث الإنسان حياً بإعطائه نعمة الحياة، بعد أن كانت النفس طوال مدّة الموت سجينة الجحيم، إذ إنّ هذه النفس الإنسانية كانت ميتة حقيقة، لأنّ طبيعتها قابلة للفساد(٢)، فالنفس الإنسانية يمكن أن تموت، إذ الشخص البشري بجملته (نفسه وجسده) مقدر له أن يرسف في الأغلال تحت سلطان الموت.
أما الجسد فإنه يتحلل في القبر، إلاّ أنّ ذلك لن يكون إلاّ حالة عابرة، يبعث الإنسان بعدها حياً بنعمة الله، فيعود من الأرض حيث كان يرقد، كما يستيقظ الإنسان من نومه وسباته الذي استرسل فيه(٢).
نعم لا يسلم من فساد النفس وموتها وسجنها في الجحيم، إلاّ يسوع فهو القدوس الذي ينتشله الله من فساد الجحيم، قال المسيح: «لأنك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فساداً»(٤).
(١) الكرازة: أي الوعظ والتعلم المسيحي.
(٢) بخلاف الفكر اليوناني والفلاسفة عامة. الذين قالوا: إنّ النفس ليس لها قابلية الفساد. بل هي تدخل في الخلود الالهي من الساعة الأولى التي فيها بجردها الموت من الارتباط بالجسد.
(٣) معجم اللاهوت الكتابي، ص ٦٤٢ مادة: قيامة.
(٤) أعمال الرسل ٢: ٢٥ - ٣١.
‹