اسس الدیانتین
صفحة ٢٣٢ من ٢٨٥

أسس الديانتين ٢٤٧

وقال المسيح لتلامذته متحدثاً عن نفسه وجلاله عند الله: « إنه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد، ليجلس على كرسيه، سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح، إن لم تترك نفسه في الهاوية، ولا رأى جسده فساداً، فالنفس يسلمها الله إلى الموت، تماماً مثل العظام أو الجسد، «وهي تنزل إلى الجحيم مقر الأموات لتذوق الوجود المقفر في الظلال ومع الأموات، بعيداً عن أرض الأحياء، التي لا تعود تعلم عنها شيئاً، إذ إنها تصمت وتسكت لا حراك فيها»(١).

لكن مع ذلك هذه النفس التي تنزل إلى أعماق الهاوية، ستعطيها قدرة الله الفائقة أن تبعث وتعود، فتحرك العظام المبعثرة.

«ولئن ذهبت الأنفس إلى مقر الأموات، فليس معنى ذلك أنها تعيش هيه دون جسم، إنما وجودها لا يعتبر وجوداً، لأنها لا تستطيع أن تعبر عن ذاتها دون جسد، لكن أودع فيها غرس الأبدية الذي سوف ينمو في حينه، والإنسان بكامله سوف يصبح مرة أخرى نفساً حية»(٢).

يقول بولس الرسول: «هكذا قيامة الأموات، يزرع في فساد

(١) معجم اللاهوت الكتابي، ص ٨١٢. مادة: نفس.

(٢) معجم اللاهوت الكتابي، ص ٨١٣.