المعاد في الديانتين ٢٤٨
ويقام في عدم فساد، يزرع جسماً حيوانياً، ويقام جسماً روحانياً، يوجد جسم حيواني ويوجد جسم روحاني»(١).
لكن المسيحية تفرّق بين النفس والروح، فالنفس عرض قائم في الجوهر الذي هو الجسد، فهي تعبرّ عن ذاتها بواسطة الجسد، والنفس بسبب علاقتها بالروح الأسمى، هي الدليل على أصله الروحي.
النفس هي: علامة الحياة.
الروح هي: ينبوع الحياة (النسمة ).
فإذن الإنسان كائن متشعب النواحي، فهو جسم ونفس وروح معاً.
قال بولس الرسول: «وإله السلام نفسه يقدسكم بالتمام، ولتحفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم»(٢).
فالنفس تحمل جميع الانطباعات والانفعالات، من الخوف، والغضب، والفرح والزهو، وهذه النفس تتغير حسب تغيرات شخصية الإنسان، فتعطي شكلاً غير الشكل الأول التي كانت عليه، فقد تكون شريرة فتصبح بارّة، وتكون بارة فتصبح شريرة، فهي لا تقف عند حد واحد مدى الحياة.
(١) رسالة بولس إلى أهل كورنثوس ١٥: ٤٣ - ٤٥.
(٢) رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي ٥: ٢٤.
‹